السيد يوسف المدني التبريزي
30
قواعد الأصول
[ ( القاعدة التاسعة ) في البحث عن وقوع التحريف في القرآن ؛ ] قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل ، انّ وقوع التحريف في القرآن على القول به لا يمنع من التمسّك بالظواهر لعدم العلم الاجمالي باختلال الظواهر بذلك مع انّه لو علم لكان من قبيل الشبهة الغير المحصورة مع انّه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة أمكن القول بعدم قدحه لاحتمال كون الظّاهر المصروف عن ظاهره من الظواهر الغير المتعلّقة بالاحكام الشرعيّة العلميّة التي أمرنا بالرّجوع فيها إلى ظاهر الكتاب ؛ انتهى ( فنقول ) انّ المراد من التحريف هنا زيادة شئ على كلام اللّه تعالى في القرآن أو نقص شئ منه حرفا كان أو كلمة أو كلاما ولو كثيرا وامّا التحريف من حيث الزيادة فلا ينبغي احتمالها بل لا يجوز لادّعاء جمع من الأصحاب الاجماع على عدمها ؛ ( وامّا التحريف ) من حيث النقيصة فقد اختلفوا فيه ، فالمشهور بين الأصوليون عدمه مطلقا وهو الذي ذهب اليه جمع من المحدثين كالصدوق في اعتقاداته وغيره وذهب إلى التحريف جمع من قدماء المحدثين كالكلينى وشيخه علي بن إبراهيم القمّى صاحب التفسير و